ما رأي الشيخ في وصف الله تعالى بالصفات الفعلية قبل الفعل؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم شيخنا ان شاء الله تكونون بخير هناك خلاف بين الإعلام حيث ذهب البعض إلى منع وصف الله تعالى بالصفات الفعلية قبل الفعل وذهب البعض إلى جواز ذلك، فما موقفكم؟


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بمراجعة الشيخ،

الرأي عندنا هو الجواز على الإرجاع إلى صفة القدرة، أي أنه سبحانه خالق لقدرته على الخلق وإن لم يكن مخلوق، ورازق لقدرته على الرزق وإن لم يكن مرزوق، وهكذا إلى غيرهما من الصفات الفعلية.

وفي حديث أئمتنا الأطهار صلوات الله عليهم ما يدل على الذي ذهبنا إليه، كما عن الزكي العسكري صلوات الله عليه إذ قال: «تعالى الجبار، العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، والرب إذ لا مربوب، والقادر قبل المقدور عليه» (كشف الغمة للإربلي ج3 ص215).

وفي حديث الرضا صلوات الله عليه نفي استحقاقه جل وعلا هذه الصفات الفعلية بالفعل وكأنها منتزعة منه، إذ قال: «له معنى الربوبية إذ لا مربوب، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه، ومعنى العالم ولا معلوم، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وتأويل السمع ولا مسموع. ليس منذ خلق استحق معنى الخالق، ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البارئية، كيف؟ ولا تغيِّبُه: مُذْ! ولا تدنيه: قد! ولا تحجبه: لعل! ولا توقِّتُه: متى! ولا تشمله: حين»! (التوحيد للصدوق ص38).

وأما مقالة المفيد: «ألا ترى أنه قبل خلقه الخلق لا يصح وصفه بأنه خالق؟ وقبل إحيائه الأموات لا يقال إنه محيي»؟ فلم يُرِدْ به خلاف الذي نقول، وإنما أراد به كيف يمكن التمييز عقليا بين الصفات الذاتية والفعلية، فإن ما قبله: «وصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا: خالق، رازق، محيي، مميت، مبدئ، معيد». وما بعده: «والفرق بين صفات الأفعال وصفات الذات؛ أن صفات الذات لا يصح لصاحبها الوصف بأضدادها ولا خلوه منها، وأوصاف الأفعال يصح الوصف لمستحقها بأضدادها وخروجه عنها» (تصحيح الاعتقادات ص41). فبهذا السياق علمنا أنه رحمه الله أراد هذا التمييز العقلي ليس إلا.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

3 ذو الحجة 1447 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp